ابن عربي

269

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ما يقرأ ، يكون قول الله له ما ورد في الخبر . فان فصلت في الاستحضار ، فصل الله لك الجواب . - فلا يفوتنك هذا القدر في القراءة ، فان به تتميز مراتب العلماء بالله والناس في صلاتهم . ( التعوذ ومراتبه عند العارفين ) ( 364 ) فإذا فرغ الإنسان من « التوجيه » . فليقل : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . هذا نص القرآن ، وقد ورد في السنة الصحيحة : « أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم » . - قال تعالى : * ( فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِالله من الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ) * . فالعارف ، إذا تعوذ ينظر في الحال الذي أوجب له التعوذ ، وينظر في حقيقة ما يتعوذ به ، وينظر فيما ينبغي أن يعاذ به : فيتعوذ بحسب ذلك . ( 365 ) فمن غلب عليه ، في حاله ، أن كل شيء يستعاذ منه ( هو ) بيد سيده ، وأن كل ما يستعاذ به ( هو ) بيد سيده ، وأنه ، في نفسه ، عبد ، محل التصريف والتقليب : فعاذ من سيده بسيده ! وهو قوله - ص ! - : « وأعوذ بك منك ! » - وهذه « استعاذة التوحيد » فيستعيذ به من « الاتحاد » . قال تعالى : * ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ